الذهبي
294
سير أعلام النبلاء
وبه : قال الخطيب : أخبرنا علي بن القاسم الشاهد من حفظه ، حدثنا أبو روق الهزاني ، حدثنا أبو حفص عمرو بن علي سنة سبع وأربعين ومئتين ، حدثنا معتمر ، عن أبيه ، عن أنس قال : كانت أم سليم مع نسوة من نساء النبي صلى الله عليه وسلم في سفر ، وكان حاديهم يقال له : أنجشة ، فناداه النبي صلى الله عليه وسلم : " رويدا يا أنجشة سوقك بالقوارير " ( 1 ) . قال أبو الخطاب بن الجراح المقرئ يرثي الخطيب بأبيات منها : ( 2 ) فاق الخطيب الورى صدقا ومعرفة * وأعجز الناس في تصنيفه الكتبا حمى الشريعة من غاو يدنسها * بوضعه ( 3 ) ونفى التدليس والكذبا جلى محاسن بغداد فأودعها * تاريخه مخلصا لله محتسبا
--> ( 1 ) هو في تاريخ بغداد 12 / 208 ، وأخرجه البخاري في الأدب ( 6149 ) و ( 6161 ) و ( 6202 ) و ( 6210 ) من طرق عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أنس ، وأخرجه أيضا ( 6161 ) و ( 6210 ) من طريقين عن حماد ، عن ثابت ، عن أنس ، وهو عنده ( 6209 ) من طريق آدم ، عن شعبة ، عن ثابت ، عن أنس ، و ( 6211 ) من طريق إسحاق ، عن حبان ، عن همام ، عن قتادة ، عن أنس ، وأخرجه مسلم ( 2323 ) في الفضائل من طرق عن حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أنس ، وأخرجه أيضا من طريق إسماعيل بن علية ، عن أيوب به ، ومن طريق يزيد بن زريع ، عن سليمان التيمي ، عن أنس ، ومن طريق عبد الصمد ، عن همام ، عن قتادة ، عن أنس . والمراد بالقوارير هنا : النساء شبههن بالقوارير لضعف عزائمهن ، والقوارير يسرع إليها الكسر ، وكان أنجشة غلاما أسود ، وفي سوقه عنف فأمره أن يرفق بهن في السوق كما يرفق بالدابة التي عليها قوارير ، وفيه وجه آخر وهو أن أنجشة كان حسن الصوت بالحداء ، فكان يحدو لهن ، وينشد من القريض والرجز ما فيه تشبيب ، فلم يأمن أن يقع في قلوبهن حداؤه ، فأمر بالكف عن ذلك ، وشبه ضعف عزائمهن وسرعة تأثير الصوت فيهن بالقوارير في سرعة الآفة إليها . ( 2 ) الأبيات في " تهذيب ابن عساكر " 1 / 401 ، و " معجم الأدباء " 4 / 43 - 44 . ( 3 ) في الأصل : " بوصفه " ، والمثبت من " تهذيب ابن عساكر " 1 / 401 ، و " معجم الأدباء " 4 / 43 .